الخميس، 03 ديسمبر 2020

الإمارات العربية المتحدة تحتل الصدارة

بقلم جوانا أندروز

© Shutterstock

أقام المنتدى الاقتصادي العالمي شراكة مع #الإمارات_العربية_المتحدة لإطلاق "باقة الأدوات الذكية الخاصة بمستقبل الحكومات"، في إطار مبادرة تهدف إلى مساعدة الحكومات على استخدام التكنولوجيا لتحقيق فعالية أكبر في تأمين الخدمات العامة.

وقد تعاون المنتدى مع حكومة دولة الإمارات لإطلاق تقريره عن باقة الأدوات الذكية في دبي. يعرض التقرير دراسات حالات وأمثلة مستوحاة من حكومات استخدمت التكنولوجيا لتحسين حياة مواطنيها. ويركّز على ثمانية مجالات أساسية لتحسين أداء الحكومات منها الثقة والقيادة والأمن والابتكار ومكافحة الفساد والبيروقراطية وتأمين الخدمات.

وعلّق معالي محمد عبدالله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء في حكومة دولة #الإمارات_العربية_المتحدة، الذي أطلق المبادرة إلى جانب مندوبين كبار من المنتدى الاقتصادي العالمي: "تبنّت الحكومة الابتكار ووضعت معايير عالية في كفاءة الحكم والثقة بالحكومة". وأضاف "يسرّنا أن الشراكة بين القمة الحكومية والمنتدى الاقتصادي العالمي أسفرت عن نتيجة إيجابية وملموسة تتمثّل بباقة الأدوات الذكية التي تتخذ من الثقة بالحكومة موضوعاً موحَّداً".

من جهته، قال إسبن بارث إيد، المدير العام وعضو مجلس إدارة المنتدى الاقتصادي العالمي (كان يتولّى سابقاً منصب وزير الدفاع في حكومة ستولتنبرغ الثانية في #النرويج، ثم أصبح لاحقاً وزير الخارجية): "نعتزّ كثيراً بالعلاقة الوثيقة التي طوّرناها مع دولة الإمارات، ولا سيما مع القمة الحكومية".

وقال القرقاوي أمام الحضور إن دولة الإمارات قطعت أيضاً شوطاً كبيراً نحو دمج التكنولوجيا المتطوّرة في تأمين الخدمات الحكومية، وأصبحت البلد الأول في المنطقة الذي يركّز على أهمية التكنولوجيا في تعزيز الخدمات الحكومية.

تلعب دولة الإمارات دوراً طليعياً في استخدام الابتكار التكنولوجي لتحسين الخدمات الحكومية، وقد صُنِّفت في المرتبة الثانية في مؤشر "استخدام الحكومات لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات" الذي صدر في إطار "التقرير العالمي عن تكنولوجيا المعلومات" لعام 2014 الذي يُعدّه المنتدى الاقتصادي العالمي.

تحسين الخدمات

تهدف باقة الأدوات الذكية إلى مساعدة القادة على تصوّر المستقبل الذي يريدونه لبلدانهم ووضع خريطة له في أجواء الالتباس السائدة حالياً.

يأمل المنتدى الاقتصادي العالمي بأن تشجّع باقة الأدوات الذكية الحكومات حول العالم على اعتماد مقاربة مستوحاة من القطاع الخاص في إدارتها لشؤونها. ويلفت إلى أنه يجري الاستلهام من القطاع الخاص من أجل تحقيق فعالية أكبر في تأمين الخدمات الجماعية.

ويشرح التقرير أن قادة القطاع العام حول العالم يواجهون تحدّياً هائلاً في توفير حكم جيّد ورشيد في القرن الحادي والعشرين. فهم يتعرّضون لضغوط متزايدة من أجل تأمين خدمات أكبر وأفضل لسكّان المدن الذين تتزايد أعدادهم، ولإدارة مسائل معقّدة بدءاً من الالتباس الماكرواقتصادي وصولاً إلى النزاعات الدولية، وسط تضاؤل الثقة بالحكومات، وزيادة التعقيدات البيروقراطية، ومحدوديات الموارد الطبيعية.

وكذلك يستكشف التقرير مخاطر الحقبة الرقمية وتحدّياتها، بما في ذلك الحاجة، التي غالباً ما تكون معقّدة وباهظة التكلفة، إلى مواكبة التكنولوجيا والأدوات المتغيّرة، والهوة التي يمكن أن تتّسع بين مجموعات المستخدمين ومن لديهم سهولة أقل في استخدام التكنولوجيا، وأمن البيانات والمعلومات وحمايتها.

وقد شدّد معالي الوزير القرقاوي على أن العالم يشهد تغيّراً مطرداً وسريعاً، وأن الحكومات بحاجة إلى مواكبة هذا التغيير ومراجعة الخطط والاستراتيجيات من أجل تلبية توقّعات المواطنين، لا سيما على ضوء التطورات التكنولوجية الهائلة.

مسألة ثقة

يحذّر التقرير في الفصل المتعلق بالثقة، من إعداد ديانا فاريل وأندرز بورغ: "ليست الثقة جامدة أو ثابتة - يمكن أن تتغير بسرعة وبصورة دراماتيكية. تختلف الثقة إلى حد كبير بحسب البلدان والاستطلاعات؛ وقد تراجعت مع مرور الوقت".

ويتابع التقرير: "يستغرق بناء الثقة وقتاً، لكن يمكن أن تنهار بسرعة، ما يتسبّب بتشنّجات اقتصادية واجتماعية وسياسية".

ويلفت إلى أن الحكم يتطوّر في القرن الحادي والعشرين على ضوء تراجع الثقة، وفي الوقت نفسه، ينهار التماسك الاجتماعي أكثر فأكثر في عدد كبير من البلدان.

قال بارث إيد: "يتغيّر العالم بسرعة، وتزداد توقّعات الأشخاص مع توافر المعلومات مجاناً للجميع. إنّ إدارة المجتمعات المطّلعة تتطلّب من القادة اعتماد مقاربة تقدّمية لبناء الثقة من خلال الآليات المحسّنة والأكثر فعالية واستجابة".

يعطي التقرير الأولوية للنظر في السبل التي تستطيع تكنولوجيا المعلومات من خلالها تحسين الحكم والتخفيف من مشاعر النفور والعداء في أوساط المحكومين، عبر تحديد النزعات التي من شأنها تغيير مستقبل الحكم.
قالت ديانا فاريل، مديرة "ماكنزي" والرئيسة العالمية لـ"مركز ماكينزي للحكم": "تتشاطر باقة الأدوات الذكية أفكاراً حول كيفية مساهمة التكنولوجيا في تعزيز الحكم الجيد والرشيد - مثلاً عبر تحقيق شفافية أكبر في الممارسات الحكومية من خلال البيانات المفتوحة، وتمكين المواطنين لتأمين وصولهم بصورة أسرع وأكثر دقة إلى الخدمات عبر الإنترنت، والمساعدة على تحسين الاستجابات لمساعدة المدنيين".

وقد خلص بارث إيد إلى القول: "يتغيّر الناس لأنه تصبح لديهم توقّعات جديدة مع مرور الوقت. إذا لم تتمكّن الحكومات من اعتماد مقاربات مبتكرة في أداء مهامها التقليدية تلبيةً للتوقّعات الجديدة، فسوف تتخلّف عن الركب".

تعليق
الرجاء المحافظة على تعليقاتك ضمن قواعد الموقع. يرجي العلم انه يتم حذف أي تعليق يحتوي على أي روابط كدعاية لمواقع آخرى. لن يتم عرض البريد الإلكتروني ولكنه مطلوب لتأكيد مشاركتم.
المزيد من المقالات بقلم