الأحد، 25 يوليو 2021

سبل السلام

بقلم جوانا أندروز

© Shutterstock
© Shutterstock

أطلق الدكتور خلف الحبتور مبادرة طموحة تحت عنوان "#سبل_السلام" تهدف إلى استنباط أفكار جديدة لتسوية النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني، في جامعة إلينوي بحضور صديقَيه، الرئيس الأمريكي الأسبق #جيمي_كارتر وعضو الكونغرس السابق بول فيندلي اللذين تشاركا معه هذه المناسبة المهمة.

خلف أحمد الحبتور يحترم ثقافة منطقته وتقاليدها، فيما يتبنّى في الوقت نفسه الممارسات الغربية. يعبّر بصراحة ورصانة عن آرائه ومعتقداته، ويمقت الظلم. وهو يعلم أيضاً معنى أن يكون الإنسان محروماً من بعض حقوقه الأساسية. لقد استحقّ الحبتور مكانته في المجتمع، وبعد نشأته المتواضعة، بات يتربّع الآن على عرش أمبراطورية تساوي المليارات. لعل قصّة تحوّله من الفقر إلى الثراء هي التي طبعت شخصيته وجعلت منه رجلا محباً للخير والإحسان تُحرّكه هموم البشرية جمعاء، وقد أتاح له نجاحه في الأعمال القدرة على تقديم المساعدة في القضايا القريبة إلى قلبه.

لطالما عبّر الحبتور عن دعمه للتوصّل إلى تسوية للنزاع الإسرائيلي-الفلسطيني، كما أعرب عن خيبة أمله من عدم مبادرة القادة العالميين إلى القيام بتحرّك ملموس. لهذا أخذ زمام المبادرة وقرّر أن يؤدّي دوراً فعّالاً في المساعدة على إيجاد حل دائم لهذه الأزمة. وقد كرّس الكثير من الوقت والطاقة من أجل استنباط وسائل عملية وواقعية للمساعدة على إرساء سلام دائم بين إسرائيل وفلسطين. وعرض فكرته على الهيئة التعليمية في جامعة إلينوي، الولايات المتحدة، وصديقه المقرّب بول فيندلي، ووجّه دعوةً إلى #جيمي_كارتر، الرئيس التاسع والثلاثين للولايات المتحدة، لحضور إطلاق المبادرة. يشار إلى أن كارتر والحبتور التقيا مرّتَين من قبل في دبي وقد جمعهما اهتمامهما المشترك بالتوصل إلى تسوية للنزاع الإسرائيلي-الفلسطيني.

تتمحور مبادرة "#سبل_السلام" حول ندوة تمتدّ على فصل دراسي كامل تعمل خلالها نخبة من ألمع الطلاب والأساتذة في جامعة إلينوي على التعمّق في فهم بعض الأمثلة التاريخية عن نزاعات ثقافية ودينية وعرقية، والخطوات التي اتخِذت لمعالجة تلك المشاكل. وسوف يستند المشاركون إلى المعارف التي اكتسبوها لاقتراح مقاربات مبتكرة جديدة من أجل تسوية النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني، كما أنهم سيحظون بفرصة السفر إلى الشرق الأوسط في ختام الندوة للقاء أقرانهم في المنطقة وتشارُك أفكارهم معهم.

وقد علّق الحبتور: "فشِل جيلي في التوصّل إلى حلول دائمة لهذا النزاع، ومع ذلك ما زلت متفائلاً بإمكانية تحقيق السلام خلال حياتي. أنا مؤمن جداً بأنه بفضل التفكير الجديد والطاقة اللذين يتمتّع بهما الأساتذة والطلاب الموهوبون في جامعة إلينوي، سيتم إطلاق مقاربات جديدة تقود ذات يوم إلى سلام دائم".

فضلاً عن القراءات والدراسة الموجّهة مع الأساتذة في الجامعة، سوف تُنظَّم حلقات عمل ومحاضرات للطلاب الاثنَي عشر المشاركين في الندوة. سوف يلتقي الطلاب أسبوعياً في مكتبة الحبتور للقيادة في جامعة إلينوي، ويدرسون مجموعة واسعة من النزاعات ويتحاورون مع خبراء في السياسة الخارجية منهم عضو الكونغرس السابق بول فيندلي الذي سيقود نقاشاً في الولايات المتحدة عن العوائق التي تعترض عملية السلام.

الهدف هو تزويد الطلاب والأساتذة بأمثلة عن الأساليب المستخدمة في حل بعض النزاعات العرقية والثقافية والدينية، والتي يستطيع المشاركون في الندوة تطبيقها على النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني بمثابة "سبل للسلام". وفي الختام، سوف يعرض الطلاب والأساتذة أفكارهم وخلاصاتهم على خلف الحبتور في دبي بالتعاون مع مركز كارتر.

قال الدكتور الحبتور الذي صمّم المشروع وموّله: "يتمتع الشباب بطاقة ملهمة ونظرة تفاؤلية راسخة تتيحان لهم التفكير بإبداع وتجاوز العقبات السياسية التي يعجز السياسيون أحياناً عن تخطّيها. أودّ أن أضع هذه الطاقة في خدمة عملية السلام في الشرق الأوسط، وأن أمنح الطلاب الواعدين هنا في جامعة إلينوي فرصة تقديم مساهمة حقيقية للحوار العالمي".

وقالت الدكتورة باربرا أ. إدواردز فارلي، رئيسة جامعة إلينوي: "يسرّنا كثيرا أن نطلق هذا البرنامج الجديد بدعم سخي من الدكتور الحبتور. يتطلّع طلابنا إلى أن يكونوا مواطنين عالميين، وهم متحمّسون جداً لهذه الفرصة المتاحة أمامهم من أجل إيصال أصواتهم".

تعليق
الرجاء المحافظة على تعليقاتك ضمن قواعد الموقع. يرجي العلم انه يتم حذف أي تعليق يحتوي على أي روابط كدعاية لمواقع آخرى. لن يتم عرض البريد الإلكتروني ولكنه مطلوب لتأكيد مشاركتم.
المزيد من المقالات بقلم