الخميس، 26 نوفمبر 2020

الحبتور يوجّه رسالة قوية في واشنطن

بقلم خلف أحمد الحبتور

كان رئيس مجلس إدارة مجموعة الحبتور، #خلف_أحمد_الحبتور، المتحدّث الرئيسي في المؤتمر السنوي الرابع والعشرين لصنّاع السياسات الأميركي-العربي الذي انعقد في واشنطن يوم الخميس 15 أكتوبر 2015.
المؤتمر الذي نظّمه المجلس الوطني للعلاقات الأمريكية-العربية عُقِد هذا العام تحت عنوان: "العلاقات الأمريكية-العربية عند مفترق طرق: هل من مسارات نحو الأمام؟" وقد امتدّت فعالياته على يومَين، في 14 و15 أكتوبر، في قاعة أتريوم في مبنى رونالد ريغان ومركز التجارة الدولي في العاصمة واشنطن.

وقد ألقى الحبتور كلمته أمام نحو ستمئة شخص مؤلّفين من قادة عرب وأمريكيين من القطاع الحكومي والمؤسسة العسكرية والمجتمع الأكاديمي.

واعتبر الحبتور في خطابه الذي حمل عنوان "دعوة إلى التحرّك"، أن العلاقة بين الولايات المتحدة والدول العربية تقف عند منعطف أساسي.

أضاف: " لسوء الحظ، لم تعد أمريكا مصدر إلهام للعالم. أقولها بأسف شديد... ما فعلته الإدارات الأمريكية السابقة للعالم العربي، لا سيما للسنّة، خلال العقد المنصرم، يترك بصمة سوداء على تاريخ هذه الأمة العظيمة".

وقال الحبتور: "بعد انسحاب القوات الأمريكية من العراق، سلّموا البلاد إلى إيران على طبق من فضّة، وتحوّلت هذه الدولة العربية التي كانت عظيمة في السابق ومهداً للحضارة، إلى أرض خصبة للإرهاب".
وأعرب عن مخاوفه من توطيد العلاقات الأمريكية-الإيرانية قائلاً: "عندما أبرم الرئيس أوباما الاتفاق النووي مع إيران، وضع الشرق الأوسط ومنطقة الخليج في دائرة الخطر من التخصيب لأن الاتفاق يؤمّن لطهران التمكين والشرعية".

تابع الحبتور: "المحيّر هو السؤال ما الذي دفع بإدارة أوباما إلى بذل جهود قصوى لمصافحة العدو المخضرم للولايات المتحدة".

واعتبر في كلمته أن "إيران تركت بصماتها الخبيثة في مختلف أنحاء المنطقة عبر دعم المجموعات الإرهابية، مثل حزب الله في لبنان، والجماعات المسلحة في العراق، ومؤخراً الحوثيين في اليمن".

وعن الأزمة في سوريا، قال الحبتور إن الوضع خرج عن السيطرة بسبب تقاعس قادة العالم، لا سيما الولايات المتحدة الأمريكية، ودعا إلى اقتياد الرئيس السوري بشار الأسد للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية. وقال في هذا الإطار: "بدلاً من التعامل مع هذه الأزمة المتفاقمة، هذه المأساة الإنسانية، لماذا لا نتعامل مع مصدر المشكلة؟ نبحث عن حلول لمعالجة تداعياتها، بدلاً من استئصالها من جذورها. لو تم التعامل مع بشار الأسد بالطريقة المناسبة عام 2011، أو عندما استخدم الأسلحة الكيميائية ضد الشعب السوري عام 2013، لما كنا نواجه الآن أزمة عالمية بهذا الحجم".

أضاف الحبتور: "لا يُقدّم قادة العالم سوى حلول مؤقّتة من خلال الخطط التي يضعونها لاستقبال اللاجئين في بلدانهم، لكن يجب أن تعلموا أن السوريين لا يريدون أن يكونوا لاجئين في أوروبا، لا رغبة لهم في ذلك، لا بل رفضهم لهذا الواقع أقوى من التردّد الأوروبي في استضافتهم! ما يريدونه هو العودة إلى ديارهم. يجب إنشاء منطقة آمنة داخل الأراضي السورية، حيث يستطيع السوريون الاحتماء من الجزّار الأسد فيما يجري البحث عن حلول - منطقة آمنة يحميها حلف شمال الأطلسي (الناتو)".

وأعرب الحبتور أيضاً عن قلقه الشديد إزاء المأساة الفلسطينية المستمرة: "تتعرّض المعاناة اليومية لإخواننا وأخواتنا الفلسطينيين للتهميش؛ ونادراً ما نسمع عنها في الأخبار اليومية"، مضيفاً: "لكن وزارة الخارجية الأمريكية سارعت إلى إصدار بيان يوم الاثنين الموافق (12 أكتوبر) ‘تُدين فيه بشدّة الهجمات الإرهابية على المدنيين الإسرائيليين التي أسفرت عن مقتل ثلاثة إسرائيليين’. لا أتعامل أبداً باستخفاف مع موت إنسان، أي كان فلسطينياً أو إسرائيلياً".

اختتم كلمته بدعوة الحاضرين إلى الوقوف دقيقة صمت على أرواح الجنود الإماراتيين الذين ضحوا بأرواحهم خلال أدائهم لواجبهم في اليمن مؤخراً.

وقد تولّى الدكتور جون ديوك أنطوني، الرئيس المؤسس والرئيس التنفيذي للمجلس الوطني للعلاقات الأمريكية-العربية، إدارة فعاليات المؤتمر. الدكتور أنطوني هو حالياً عضو في اللجنة الاستشارية حول السياسة الاقتصادية الدولية التابعة لوزير الخارجية الأمريكي جون كيري، وفي اللجنة الفرعية حول العقوبات المنبثقة عنها.

وقال الدكتور أنطوني: "تحثّنا الكلمة التي ألقاها الحبتور على العمل بتصميم أكبر وبذل جهود مضاعَفة من أجل تعزيز السلام والتنمية الشاملة للجميع. بين العدد الكبير من المشاركين في المؤتمر السنوي الرابع والعشرين لصنّاع السياسات الأميركي-العربي، هناك العديد ممن يعتبرون أنهم عصاميون وأن نجاحهم يشكّل نموذجاً يُحتذى للآخرين. في حالة الحبتور، لا شك في أنه يقف بيننا اليوم مثالٌ رائع عن رجل عصامي إنما أيضاً متواضع بما فيه الكفاية ليقرّ بفضل أسرته وتنشئته وبلاده عليه".

أضاف: "يتحلّى الحبتور بشغف شديد حيال وطنه الأم، الإمارات العربية المتحدة، ويُعتبَر سفيراً غير رسمي لبلاده في العالم، وقد كرّس حياته لأداء دور ناشط في إيجاد حلول ذكيّة وعملية للتحدّيات الأكثر إلحاحاً في العالم".

يَجمع المؤتمر السنوي عدداً كبيراً من أبرز المتخصصين الأمريكيين والعرب لتحليل ومناقشة القضايا ذات الأهمية البالغة في ما يختص باحتياجات الأمريكيين والعرب ومشاغلهم واهتماماتهم، والأهداف الرئيسية للسياسة الخارجية. 

تعليق
الرجاء المحافظة على تعليقاتك ضمن قواعد الموقع. يرجي العلم انه يتم حذف أي تعليق يحتوي على أي روابط كدعاية لمواقع آخرى. لن يتم عرض البريد الإلكتروني ولكنه مطلوب لتأكيد مشاركتم.
المزيد من المقالات بقلم